استقالة من قلب الفضيحة: كيف ولماذا استقالت أكبر محامية في الجيش الإسرائيلي بعد تسريب فيديو اغتصاب...

🤔**استقالة من قلب الفضيحة: كيف ولماذا استقالت أكبر محامية في الجيش الإسرائيلي بعد تسريب فيديو اغتصاب أسير فلسطيني**
🤔في تطوّر يعكس عمق الانهيار الأخلاقي داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية، قدّمت **المدعية العسكرية الإسرائيلية العامة، اللواء يفعات تومر–يروشالمي (Yifat Tomer-Yerushalmi)**، استقالتها في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد اعترافها بأنها كانت المسؤولة عن تسريب مقطع فيديو يُظهر جنودًا إسرائيليين يعتدون جنسيًا على أسير فلسطيني في مركز التعذيب الإسرائيلي **سديه تيمان (Sde Teiman)**. هذه الاستقالة ليست مجرد حادث إداري، بل اعتراف ضمني بأن منظومة السجون والاحتجاز الإسرائيلية تحوّلت إلى فضاء مؤسسي للانتهاك، والإذلال، والتعذيب، والتستر.
⚪️**القضية: ما الذي حدث ولماذا تهزّ إسرائيل؟**
💳تعود القصة إلى **آب/أغسطس 2024**، حين بثّت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة **(Channel 12)** تسجيلًا مسرّبًا من كاميرات المراقبة داخل مركز سديه تيمان، يُظهر مجموعة من الجنود الإسرائيليين وهم يجرّون أسيرًا فلسطينيًا مقيّدًا ومعصوب العينين إلى زاوية معزولة، ثم يتحلقون حوله ويعتدون عليه جنسيًا بطريقة وحشية. ووفقًا لما نشرته صحيفة __هآرتس__ ووكالة __الجزيرة__، فإن الأسير نُقل لاحقًا إلى المستشفى مصابًا **بتمزق في الأمعاء، ونزيف داخلي، وكسور في الأضلاع** نتيجة الاعتداء. رغم وضوح الأدلة، لم تُوجَّه للجنود تهم بالاغتصاب، بل فقط “الاعتداء الجسدي الشديد”، وهو ما اعتبرته منظمات حقوق الإنسان دليلاً على **منهجية الإفلات من العقاب** داخل المؤسسة العسكرية.
🎙تقول تومر–يروشالمي في تبريرها لتسريب الفيديو إنها فعلت ذلك “لدحض الدعاية الكاذبة ضد منظومة القضاء العسكري”، لكنها في الحقيقة كشفت عن **عمق الأزمة**: فالقانون العسكري لم يعد قادرًا على محاسبة نفسه إلا بالفضح.
⚪️**الضحية… الإنسان الذي تم اغتصابه ثم نُسي**
👍الأسير الفلسطيني الذي ظهر في الفيديو لم يُعلن اسمه حتى الآن. كل ما نعرفه أنه **شاب من غزة**، اعتُقل بعد الحرب، نُقل إلى سديه تيمان، وجرّد من إنسانيته قبل أن يتعرض لأبشع صور الاغتصاب والتعذيب. إنه ليس مجرد رقم أو حالة، بل **رمز لآلاف الأسرى الفلسطينيين** الذين يعيشون خلف الأسوار تحت رحمة الجنود، في غياب تام لأي رقابة قضائية أو إنسانية.
🎞تسريب الفيديو لم يكن لولا أن **القانون فشل في حماية الضحية**. ما فعلته المحامية العسكرية لم يكن شجاعة أخلاقية، بل محاولة متأخرة لتخفيف الفضيحة التي تتضخم داخل المؤسسة نفسها.
⚪️**نمط متكرر من الجرائم داخل السجون الإسرائيلية**
🤔 هذه الحادثة ليست استثناءً. بل هي **حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات** داخل السجون الإسرائيلية. وفقًا لتقارير __الأمم المتحدة__ و__منظمة يوروميد لحقوق الإنسان__ ووسائل إعلام غربية موثوقة، فإن ما يلي موثق بالأرقام: 👋 **أكثر من 75 فلسطينيًا** ماتوا داخل المعتقلات الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة التعذيب أو الحرمان من العلاج، بحسب __مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)__. • **135 جثة فلسطينية** أُعيدت من إسرائيل إلى غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ووفقًا لتقارير __الغارديان__ و__لوموند__، كانت معظمها تحمل **آثار تعذيب، وطلقات في الرأس، وأيدي مقيدة**. 👋 شهادات معتقلين سابقين تحدثت عن **اغتصابات بأدوات حديدية، وإدخال أجسام في أجساد الأسرى، وحرمان من النوم والطعام**. 👋ملصقات الجثث التي أُعيدت إلى غزة تحمل غالبًا الحرفين (ST) أي “سديه تيمان”، ما يدل أن أصحابها مرّوا عبر هذا المركز سيء السمعة.
📄أما الأطفال، فالأرقام مذهلة: **حوالي 450 طفلًا فلسطينيًا** بين أكثر من **10,800 أسير فلسطيني** في السجون الإسرائيلية حتى نهاية 2025، وفق بيانات __بتسيلم__ و__الجزيرة__. هؤلاء الصغار يعانون من **الضرب، الحرمان من النوم، التعليق، والتهديد بالاعتداء الجنسي**.
⚪️**لماذا يعتبر نتنياهو هذه الفضيحة أسوأ كارثة إعلامية لإسرائيل؟**
🌕يدرك بنيامين نتنياهو أن هذه الحادثة تمسّ صورة إسرائيل عالميًا في الصميم. فحين تعترف أعلى سلطة قانونية عسكرية بتسريب فيديو اغتصاب ارتكبه جنود، فهذا يعني أن **المؤسسة القانونية نفسها متورطة في التغطية والتلاعب**.
🤔إسرائيل التي تزعم أنها “واحة الديمقراطية” في الشرق الأوسط تجد نفسها اليوم متهمة بارتكاب **جرائم حرب ممنهجة**، وبإدارة منظومة تعذيب ممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين. حتى **الولايات المتحدة**، حليف إسرائيل الأول، صرحت بوضوح عبر وزارة خارجيتها أن “لا يمكن التسامح مع أي اغتصاب أو إساءة جنسية ضد الأسرى، ويجب محاسبة المسؤولين”.
🔽لهذا يرى نتنياهو أن القضية **أسوأ دعاية ممكنة لإسرائيل**، لأنها تكشف المستور: أن جيشه ليس فقط محتلًا، بل متورط في **عنف جنسي منظم** ضد الفلسطينيين.
🔴**الانعكاسات القانونية: التسريب والجريمة**
🎞**من ناحية التسريب:** تخضع تومر–يروشالمي حاليًا لتحقيق جنائي بتهمة “تسريب مواد سرية”. ورغم أن هدفها المعلن كان فضح الانتهاك، إلا أن القانون العسكري الإسرائيلي لا يعترف بـ”الدافع الأخلاقي” كعذر.**من ناحية الجريمة:** تم توقيف الجنود المتورطين وتوجيه تهم “الاعتداء الجسدي الشديد” فقط، في تجاهل واضح لعنصر الاغتصاب. لكن وفقًا للقانون الدولي الإنساني، وخاصة **اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية**، فإن **الاغتصاب والتعذيب في مراكز الاعتقال يُعتبران جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية**. وبالتالي، فإن هذه القضية قد تفتح الباب أمام **تحقيق دولي** يطال ليس فقط الجنود، بل القادة الذين سمحوا أو تغاضوا عن هذه الجرائم.
⚪️**منظومة الاعتقال الإسرائيلية: مؤسسة قائمة على العنف**
👋منشآت مثل سديه تيمان لا تخضع لأي رقابة حقيقية. يُحتجز فيها آلاف الفلسطينيين، كثيرون منهم **دون محاكمة أو تهمة**، ويُمنعون من الاتصال بعائلاتهم أو بمحامين. تسريب هذا الفيديو كشف ما كان الفلسطينيون ومنظمات حقوق الإنسان يقولونه منذ سنوات: أن هذه المراكز تحولت إلى **أماكن تعذيب ممنهج**، بعيدة عن أي مساءلة.
⚪️**ردود الفعل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ** ✌ مكتب __المفوض السامي لحقوق الإنسان__ دعا إلى **وقف فوري للتعذيب وسوء المعاملة في السجون الإسرائيلية**. ✌ __منظمة يوروميد__ طالبت بتحقيق دولي عاجل في ظروف المعتقلين الفلسطينيين. ✌ __الأطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل__ وصفوا ما يجري في سديه تيمان بأنه “جحيم أرضي”. ✌ __الولايات المتحدة__ دعت إلى “صفر تسامح” مع مرتكبي الاعتداء الجنسي على الأسرى.
🌕العالم يرى اليوم ما حاولت إسرائيل إخفاءه لعقود: أن الاحتلال لا يقتل فقط في الحرب، بل أيضًا **خلف الجدران**، في الزنازين المظلمة.
⚪️**وجوه الضحايا: الألم الذي لا يُرى**
👍وراء كل رقم هناك إنسان. هناك أم تنتظر أن يُعاد جثمان ابنها، وأب يتعرف على ابنه من شظية أو ندبة. هناك طفل ينام في زنزانة انفرادية لأنه “ابتسم للجندي”، وأسير فقد القدرة على الكلام بعد تعرضه للاغتصاب.
🌕الضحايا الفلسطينيون ليسوا مجرد “معتقلين أمنيّين” كما تصفهم إسرائيل، بل **ضحايا منظومة عنف منظّم**. إن الإنسانية تُقاس بطريقة تعاملنا مع أضعف الناس، وفي هذه القضية، سقطت إسرائيل أخلاقيًا وإنسانيًا.
📌**خاتمة**
📰استقالة يفعات تومر–يروشالمي ليست نهاية فضيحة، بل **بداية انهيار أخلاقي شامل** في المنظومة العسكرية الإسرائيلية. الفيديو المسرّب، الجثث المعذبة، الأطفال المعتقلون، كلها تشكّل شهادة دامغة على أن إسرائيل فقدت السيطرة على صورتها كدولة قانون. هذه ليست مجرد أزمة علاقات عامة، بل **أزمة إنسانية وقانونية وأخلاقية** تتطلب مساءلة دولية حقيقية.
🔽ولعل أكثر ما يخيف المؤسسة الإسرائيلية اليوم ليس تسريب الفيديو نفسه، بل **اللحظة التي يصبح فيها كل ضحية فلسطيني قادراً على رواية قصته أمام العالم**.