قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رفع العقوبات عن سوريا جاء بناءً على طلبٍ من تركيا وإسرائيل ودول...
**قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن رفع العقوبات عن سوريا جاء بناءً على طلبٍ من تركيا وإسرائيل ودول أخرى**.
🔴**من زعيم إرهابي إلى رئيس دولة: كيف شرعن العالم الجولاني رئيسًا لسوريا؟
** 🌕**أحمد الشرع**، المعروف باسمه الحركي **أحمد الجولاني**، هو شخصية أثارت صعودها **من ماضٍ مليء بالعنف إلى رئاسة سوريا** جدلاً واسعاً ونقاشات جيوسياسية وقانونية عميقة. ققد كان قائداً سابقاً لـ__«هيئة تحرير الشام» (HTS)،__ وهي جماعة مصنّفة على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية ومنبثقة عن تنظيم القاعدة في سوريا و العراق . تميّز تاريخ الجولاني بالعنف والفظائع والإرهاب، إذ شارك في تأسيس __«جبهة النصرة»،__ التي لعبت دوراً محورياً في الحرب السورية الدموية منذ عام 2011، ما جعله **متورطاً في العديد من أعمال القتل الوحشي والإعدامات ضد المدنيين والمعارضين.** وقد فرضت عليه الأمم المتحدة عقوبات بتهم الإرهاب والارتباط بكلٍّ من القاعدة وتنظيم داعش، تضمنت تجميد أصوله ومنعه من السفر.
📄ومع ذلك، شهد العالم في نهاية عام 2025 تحولاً دراماتيكياً حين **صوّت مجلس الأمن الدولي بأغلبية ساحقة (14 صوتاً مؤيداً وامتناع الصين عن التصويت) على رفع العقوبات عن الشرع ووزير داخليته أنس حسن خطاب**! شكّل هذا القرار إشارة سياسية حاسمة لقبول دولي بالسلطة الجديدة في سوريا بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، في حملة قادها تحالف «هيئة تحرير الشام» بقيادة الجولاني. وقد **جاءت هذه الخطوة بمبادرة أمريكية، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لإزالة أسماء هؤلاء من قائمة العقوبات المتعلقة بالإرهاب** ورفع تجميد الأصول وحظر السفر الذي كان يقيّد نشاطهم الدولي. وقد برّرت الولايات المتحدة وحلفاؤها القرار بأنه اعتراف بـ__«عصر جديد»__ في سوريا، بهدف إعادة دمج البلاد في النظام الدولي وتسهيل جهود إعادة الإعمار والاستقرار بعد سنوات من الصراع.
👌من الناحية القانونية، يُعد رفع العقوبات عن ارهابي سابق أصبح رئيس دولة سابقة لا مثيل لها وسابقة معقدة للغاية. فبينما يهدف نظام العقوبات الأممي إلى مكافحة الإرهاب والعنف عالمياً، يعكس هذا القرار توجهاً براغماتياً يعترف بالحقائق الجديدة على الأرض. ويمكن رفع مثل هذه العقوبات إذا رأى مجلس الأمن بالإجماع أن الأفراد المعنيين قد تغيّروا فعلاً أو أن الظروف الجيوسياسية تقتضي التعامل معهم بدلاً من عزلهم. **وقد أكّد القرار الأمريكي أن الشرع ملتزم بمحاربة الإرهاب، بما في ذلك تنظيم داعش وفروع القاعدة، وبحماية حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا**! إلا أن هذا الموقف يثير أسئلة خطيرة حول المساءلة عن الجرائم السابقة وخطر شرعنة الإفلات من العقاب على جرائم الحرب.
🤔**لماذا الشرع تحديداً؟** إن اختياره دون غيره من القيادات المصنّفة إرهابية ينبع من حسابات جيوسياسية واستراتيجية. فبعض القوى الغربية والإقليمية تعتبره الحاكم الفعلي في سوريا بعد الأسد بفضل سيطرته العسكرية والسياسية على مناطق أساسية. كما أن **استعداده للانخراط الدبلوماسي، الذي ظهر في لقاءاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين**، يشير إلى إمكانية إعادة دمج سوريا في جهود الاستقرار الأوسع في الشرق الأوسط. غير أن هذا التحول البراغماتي يتجاهل بطبيعته اعتبارات العدالة وأصوات ضحايا حملاته الإرهابية السابقة.
🌕بالنسبة لسوريا، يمثل رفع العقوبات فرصة وتحدياً في آنٍ معاً. اقتصادياً، يحمل القرار وعوداً بتخفيف القيود القاسية وفتح مجالات جديدة للمساعدات وإعادة الإعمار وتنشيط الأسواق والاستثمارات الأجنبية. كما تتوقع المنظمات الإنسانية تقليص العقبات أمام إيصال المساعدات وإعادة بناء البنية التحتية. سياسياً، يشير القرار إلى عودة سوريا إلى الساحة الدولية بعد سنوات من العزلة، مما قد يغيّر الديناميات الإقليمية ويشجع على الدبلوماسية بدلاً من الحرب. ومع ذلك، **يحمل أيضاً خطر تكريس حكومة يقودها رجل ذو ماضٍ ارهابي دموي، مما قد يضر بمصداقية سوريا وعلاقاتها مع الدول المتوجسة من الإرهاب.**
📰أما على الصعيد الدولي، فقد أثار القرار ردود فعل متباينة. فبينما **دعمت الولايات المتحدة وبعض القوى الإقليمية هذا النهج بوصفه سياسة واقعية، امتنعت الصين عن التصويت، مبديةً قلقها من استمرار عدم الاستقرار الأمني واستغلال الارهابيين الأجانب للوضع الهش.** ويرى المنتقدون أن رفع العقوبات عن زعيم إرهابي سابق يضعف الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب ويقوّض القواعد القانونية الدولية التي تهدف إلى محاسبة الإرهابيين.
📰خلاصة القول، إن رفع العقوبات عن أحمد الشرع، الإرهابي السابق ذو التاريخ الدموي، ليتولى رئاسة سوريا، يُعد مثالاً صارخاً على **تغليب الجغرافيا **[السياسية](https://t.me/almuraqb/213)** على الاعتبارات القانونية والأخلاقية.** فهو يعكس أولوية المجتمع الدولي للاستقرار والمصالح الاستراتيجية على حساب العدالة والمساءلة، ويطرح أسئلة أخلاقية وقانونية عميقة حول العدالة والإفلات من العقاب والرسالة التي يبعثها ذلك بشأن الجرائم الإرهابية السابقة.