لماذا هذا الجزء مهم استراتيجيًا؟

**لماذا هذا الجزء مهم استراتيجيًا؟**
السيطرة على الأبيض/شمال كردفان تمنح طرفًا مسلحًا موقعًا وسط السودان، قِبلة طرقٍ تربط بين الشرق والغرب، وتسهّل التحكم في خطوط إمداد الموارد والسلع. مصدر عسكريين واستراتيجيين رأي أن الهدف طويل الأمد لقوات الدعم السريع هو **عزل شرق السودان عن غربه** — خطوة قد تغير ميزان القوى وتُعرقل أي حل سياسي وطني.
**ماذا يجب أن يحدث الآن؟ (وجهة نظر إنسانية وقانونية)** • قطع إمدادات السلاح والتمويل: المجتمع الدولي مطالب بفرض ضغوط فورية وملموسة على أي جهة تتعامل لوجستيًا أو ماليًا مع أطراف تنتهك القانون الإنساني الدولي. تقارير Amnesty وHRW تحدد أدلة على انتهاكات لقرارات حظر الأسلحة يجب أن تُترجم إلى عقوبات وحظر فوري. • حماية مدنية فعّالة: فتح ممرات إنسانية محمية، تمويل عاجل للغذاء والدواء، وإيصال فرق طبية إلى التجمعات المنكوبة وفق إشراف أممي مستقل. مكتب OCHA يطلب مئات الملايين لدعم الملايين المعرضين للخطر. • مساءلة جنائية: ملفات الاغتصاب والقتل الجماعي والقتل المرتبط بالتمييز العرقي تستدعي تحقيقات دولية مستقلة وسريعة، واستعمال آليات المحاكم الدولية — وإلا سيبقى الإفلات من العقاب يقود إلى تكرار الجرائم وتوسيع دائرة العنف.
**خاتمة مخلصة وصوت إنساني**
عندما نقرأ أرقام النازحين والموتى ونشهد صور الأطفال والنساء يفرّون من بيوتهم، ليس الأمر مجرد «معلومة» سياسية — إنها حياة بشرية تتبخر أمام أعين العالم. سقوط الفاشر (26 أكتوبر 2025) وتهديد الأبيض اليوم ليسا مجرد نقاط على خريطة، بل فصلٌ جديد في مأساةٍ وطنٍ يفقد أواصره وكرامة مواطنيه. السؤال الذي أطرحه بصوتٍ إنساني وليس قانوني فقط: **إلى متى سيبقى المجتمع الدولي صامتًا أمام تدفّق السلاح، تهريب الذهب، وتمويل الجماعات التي ترتكب الفظائع؟** إن الجواب العملي يتطلب إجراءات فورية — لا بيانات شجبٍ شكلية — لأن زمن الحِوار الدبلوماسي البطيء يقتل الآن.