انتقل إلى المحتوى الرئيسي
مباشر
MILITARYالنطاق الجغرافي:MILITARYدماء على شوارع أميركا: جريمة ICE تشعل انتفاضة وطنيةMILITARYالعنوان: المشنقة البحرية: كشف المعقل العسكري الإماراتي-الإسرائيلي في جزيرة سم...MILITARYلن نتحمّل عمالة الأجانبMILITARYاحتجاجات إيران 2026MILITARYالنطاق الجغرافي:MILITARYدماء على شوارع أميركا: جريمة ICE تشعل انتفاضة وطنيةMILITARYالعنوان: المشنقة البحرية: كشف المعقل العسكري الإماراتي-الإسرائيلي في جزيرة سم...MILITARYلن نتحمّل عمالة الأجانبMILITARYاحتجاجات إيران 2026
عسكري٢١ نوفمبر
إسرائيلالصينلبنانسوريا

لحزب الإسلامي التركستاني في سوريا

لحزب الإسلامي التركستاني في سوريا

تُظهر هذه الصورة، التي نُشرت من قبل ا**لحزب الإسلامي التركستاني في سوريا**، مقاتلين في تشكيل عسكري في إدلب بتاريخ 28 سبتمبر 2024.

الخيانة في دمشق: كيف باع الشّرع روح سوريا مقابل فول الصويا الأمريكي

هذه “الثورة” المزعومة قد تم اختطافها، لتُجرّد من أي قناع للتحرر وتكشف عن سوق بشع تُباع فيه الأرواح البشرية مقابل صفقات جيوسياسية. أحمد الشرع، الرجل الذي اجتاح دمشق في ديسمبر 2024 واعدًا بـ”عصر جديد” بعد إسقاط بشار الأسد، أثبت للتو أنه ليس سوى أمير حرب آخر يرتدي بذلة أكثر أناقة.

تشكيل الفرقة الرابعة والثمانين في الجيش السوري ليس إجراءً أمنيًا؛ بل هو فضيحة. إذ قام الشرع بدمج نحو 3,500 مقاتل أجنبي – معظمهم من الإيغور المنتمين إلى “الحزب الإسلامي التركستاني” – في البنية العسكرية الرسمية للدولة، ليُشرعن بذلك حرب المرتزقة. هؤلاء ليسوا وطنيين سوريين؛ إنهم جهاديون مخضرمون من الصين وآسيا الوسطى، أعيدت تسميتهم بـ”جنود الدولة” بمجرد توقيع على ورقة. والأدهى من ذلك؟ الولايات المتحدة لم تكتفِ بالمشاهدة، بل منحت الضوء الأخضر للعملية بأكملها.

صفقة الدم مقابل فول الصويا

أتريد أن تعرف لماذا تصمت الولايات المتحدة، التي تُسمي نفسها “حامية حقوق الإنسان”، بينما يملأ الشرع جيشه بالمتطرفين الأجانب؟

انظر إلى الأسواق.

في نوفمبر 2025، قبل أيام فقط من جلسة التصوير الودية للشرع في البيت الأبيض، أعلنت واشنطن وبكين عن اختراق تجاري ضخم:

الصين التزمت بشراء ما بين 12 إلى 25 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي سنويًا حتى عام 2028. من السذاجة الاعتقاد أن هذه “صفقة الصويا” لا علاقة لها بما يجري في دمشق.

المعادلة القذرة واضحة:

الولايات المتحدة تؤمّن شريان حياة بمليارات الدولارات لمزارعيها، وفي المقابل تطالب بكين برؤوس أعدائها. الشرع، بدور التابع المطيع، يلعب دور الوسيط. وبينما كان وزير خارجيته، أسعد الشيباني، يصافح المسؤولين في بكين الأسبوع الماضي، ظهرت تقارير تفيد بأن دمشق تنوي تسليم نحو 400 مقاتل إيغوري إلى السلطات الصينية على دفعات.

ولماذا تريدهم الصين؟

لتجعل منهم عبرة. فبكين ترى في هؤلاء المقاتلين ليس فقط إرهابيين، بل تهديدًا انفصاليًا وجوديًا.

الشرع يبيع هؤلاء الرجال – الذين قاتلوا إلى جانبه حين كان ذلك مناسبًا – ليؤمّن بقاءه السياسي ويُبقي تدفق الأموال من واشنطن وبكين.

“أداة” لحروب ترامب

الخيانة لا تتوقف عند الحدود الصينية. زيارة الشرع إلى المكتب البيضاوي في منتصف نوفمبر 2025 كانت مشهدًا مهينًا من التبعية. الرئيس دونالد ترامب، وهو يعامل الزعيم السوري كموظف صغير، مازح بشأن “عدد زوجات” الشرع، بينما اكتفى الأخير بالابتسام وتقبّل الإهانة.

ولماذا هذا الخضوع؟

لأن الشرع قدّم نفسه فعليًا كقاتل مأجور إقليمي. لقد أرسل إشارات واضحة بأنه مستعد ليكون “أداة” ترامب لتفكيك حزب الله في لبنان.

الرجل الذي ادّعى تحرير سوريا، يضع بلاده الآن كمنصة لانطلاق المصالح الأمنية الأمريكية والإسرائيلية، مهددًا بجرّ المنطقة إلى صراع كارثي جديد فقط ليحافظ على كرسيه في القصر الرئاسي.

الثمن الذي يدفعه الشعب السوري

ما الضرر الذي ألحقه هؤلاء المرتزقة؟ لقد حوّلوا القضية السورية إلى فيلق أجنبي. إن دمج الفرقة الرابعة والثمانين يمحو الهوية الوطنية للجيش السوري، ويستبدلها بقوة لا تدين بالولاء إلا للشرع ومموليّه. إنه يخبر كل مواطن سوري أن حكومته الجديدة تعتمد على عضلات مستوردة لحفظ النظام، تمامًا كما كان الديكتاتور السابق يعتمد على الميليشيات الأجنبية.

الأمريكيون استبدلوا طاغية كان يُسقط البراميل بزعيم حرب يتاجر بالبشر مقابل فول الصويا. الشرع أثبت أنه في “سوريا الجديدة”، كل شيء معروض للبيع: السيادة، الكرامة، وحتى الجنود الذين أوصلوه إلى السلطة.