زيارة أميركية على وقع التصعيد: واشنطن تتدخل مباشرة في السياسة العراقية وتفرض تهديداتها

🔴**زيارة أميركية على وقع التصعيد: واشنطن تتدخل مباشرة في السياسة العراقية وتفرض تهديداتها**
في الأول من كانون الأول 2025، وصل نائب وزير الخارجية الأميركي **مايكل ريغاس** إلى بغداد في جولة إقليمية شملت تركيا والعراق وإسرائيل. زيارة سريعة ولكنها محمّلة برسائل واضحة:
واشنطن تريد أن تُمسك بزمام اللعبة السياسية في العراق، وأن تُعيد ضبط موازين النفوذ قبل الانتخابات العراقية 2025، ولو عبر الضغوط المباشرة والتهديدات العلنية.
**🇮🇶 العراق: الهدف الأساسي للجولة**
من اللحظة الأولى لوصول ريغاس إلى بغداد، بدا أنّ الزيارة ليست بروتوكولية. تسريبات من داخل أروقة القرار العراقي تحدّثت عن **تحذيرات أميركية مباشرة** إلى القوى السياسية، وعلى رأسها فصائل المقاومة، شبيهة بلهجة التهديد التي استخدمها السفير الأميركي مارك سافانا قبل أيام.
واشنطن تريد: • التأثير في شكل الحكومة المقبلة، • حصر نفوذ الفصائل، • وضمان عدم تغيّر التوازنات التي أرستها منذ 2003.
اللافت أنّ الجولة جاءت **بعد سلسلة حوادث أمنية في العراق وكردستان**: قصف صاروخي على __حقل كورمور الغازي__ أدى إلى توقف الإنتاج واشتعال حريق، وتوتر متصاعد على الحدود العراقية-الإيرانية. كل ذلك منح واشنطن ذريعة إضافية للقول إنها “تراقب الوضع عن كثب” وتعتبر العراق ساحة إقليمية لا يمكن تركها خارج السيطرة.
**🇹🇷 ماذا أراد ريغاس من تركيا؟**
مصادر دبلوماسية تركية سرّبت معلومات تفيد بأن واشنطن كانت قلقة من: • زيادة التنسيق الأمني التركي-الإيراني في شمال العراق، • وتحركات فصائل المقاومة في محيط الحلبجة وكركوك، • وتقدّم المفاوضات الاقتصادية بين بغداد وأنقرة بعيداً عن النفوذ الأميركي.
لذلك ركّز ريغاس في أنقرة على: 1. منع تركيا من فتح خطوط تعاون أوسع مع إيران داخل العراق. 2. الضغط لربط مشاريع الطاقة والممرات التجارية بالإدارة الأميركية. 3. الحصول على دعم تركي لمنع “تحولات سياسية غير مريحة” في بغداد.
باختصار: واشنطن لا تريد أن ترى أنقرة تلعب لعبة مستقلة في العراق.
**🇮🇱 زيارته لإسرائيل… الحلقة الأخطر**
من إسرائيل بدأت فعلياً __مرحلة التصعيد الأميركي__. حسب الإعلام الإسرائيلي، كان جدول ريغاس مركّزاً على ملفين: • دعم العمليات الإسرائيلية في غزة وجنوب لبنان، • وضبط “جبهة العراق” كي لا تتحوّل إلى مصدر ضغط إضافي على تل أبيب.
مصادر في تل أبيب قالت إن واشنطن تريد من إسرائيل: • توسيع تبادل المعلومات حول فصائل المقاومة العراقية، • وتنسيق الموقف حول “منع العراق من التحول إلى قاعدة دعم مباشر لحماس وحزب الله”.
هذا ما يفسّر سبب تصاعد بعض الحوادث داخل العراق تزامناً مع جولة ريغاس.
**❓ أين مايكل ريغاس الآن؟ وهل عاد فعلاً إلى واشنطن؟**
حتى لحظة كتابة المقال، تؤكّد مصادر في الخارجية الأميركية أن ريغاس أنهى جولته وعاد إلى واشنطن، لكن **ما بعد الزيارة أهم من الزيارة نفسها**.
فكل التطورات التي تلت خروجه من بغداد توحي بأن زيارته كانت جزءاً من خطة ضغط شاملة بدأت تُترجم على الأرض.
**🟦 هل أحدثت زيارته تغييرات فعلية داخل العراق؟**
نعم، ولو بشكل غير معلن. فبعد الزيارة مباشرة: • ارتفعت اللهجة الأميركية تجاه الفصائل، • شهدت بعض المحافظات تحركات أمنية مشبوهة، • وبدأت واشنطن تضغط عبر القنوات المصرفية والمالية، • كما ظهرت مؤشرات على تدخل مباشر في مشاورات تشكيل الحكومة.
الرسالة واضحة: **“نحن هنا… ولن نسمح بتغيير قواعد اللعبة”.**
** “الخطأ غير المقصود” للمصرف المركزي… صدفة أم اختبار؟**
إدراج “أنصار الله” و“حزب الله” في لائحة الكيانات الإرهابية لدى البنك المركزي العراقي، ثم التراجع عنه، لم يكن مجرد خطأ إداري. كل المؤشرات تشير إلى أحد احتمالين: 1. **ضغط أميركي مباشر** لدفع بغداد نحو تبنّي إجراءات تضييق على محور المقاومة ماليًا. 2. **اختبار للشارع العراقي**: كيف سيتفاعل؟ هل يغضب؟ هل يصمت؟ وما هو المزاج الشعبي بعد الانتخابات؟
ردود الفعل الغاضبة أجبرت الحكومة على سحب القرار، وهو ما كشف هشاشة التوازن الذي تحاول واشنطن فرضه.
**أين اختفى مارك سافايا في وسط هذا المشهد؟**
السفير الأميركي مارك سافانا لم يختفِ. بل على العكس، تشير تقارير إعلامية عراقية إلى أنه: • يدير قنوات تواصل مكثّفة مع عدة أطراف سياسية، • ويتابع ملف تشكيل الحكومة ساعة بساعة، • ويلعب دور “منسّق الضغوط” بين بغداد وواشنطن خلال وبعد زيارة ريغاس.
بمعنى آخر:
**سافايا هو اليد التنفيذية داخل العراق، وريغاس كان الغطاء السياسي العلني.**
📌** خلاصة**
زيارة ريغاس لم تكن جولة عابرة. كانت خطوة داخل مشروع أميركي لإعادة رسم السياسة العراقية ومنع محور المقاومة من تعزيز نفوذه. تركيا وإسرائيل كانتا جزءاً من المشهد، والعراق هو ساحة الاختبار الأساسية. لكن ما ظهر بعد الزيارة يؤكد أن العراق لم يعد ساحة ساكنة… وأن كل خطوة أميركية ستقابل بمقاومة، شعبية وسياسية على حد سواء .