خطاب النصر للشهيد ابو مهدي المهندس
**خطاب النصر للشهيد ابو مهدي المهندس**
بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويُثبّت أقدامكم)
في الذكرى السنوية الأولى لإعلان النصر على داعش، لا بد من توجيه التهنئة والتبريك لكل العراقيين في هذا اليوم العظيم، يوم انتصرت إرادة العراق والعراقيين على داعش وكل الداعمين لها الإقليميين والدوليين. الشكر أولاً لصاحب الفتوى المباركة سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، للمراجع العظام، وللحوزة العلمية الشريفة التي كان لها الفضل في إطلاق طاقات الأمة الهادرة. والشكر في المقدمة لأصحاب الفضل علينا جميعًا، الشهداء الكرام، والجرحى والمعاقين، الذين كانوا في مقدمة ركب الجهاد والتضحية والشهادة، ولعوائلهم الصابرة المحتسبة المضحية، للأمهات، وللزوجات، والآباء والأبناء والأخوات والإخوة. لإخوتي وأبنائي في الحشد الشعبي، يا من حققتم النصر مع إخوتكم في جيشنا الباسل، وفي الشرطة الاتحادية، وفرقة الرد السريع، وقوات مكافحة الإرهاب، والأجهزة الأمنية الساندة. أقول لكم: أنتم أصحاب النصر الحقيقيين، بجهدكم ودمائكم وتضحياتكم، حققتم ما لم يكن أحد يتصوره. والشكر موصول والشكر موصول لبُناة الحشد الشعبي وداعميه، من فصائل المقاومة البطلة، ومن العتبات المقدسة، والأحزاب والجهات التي ساهمت في بناء تشكيلات الحشد. الشعبي. والشكر والامتنان والعرفان، لكل الداعمين، من العشائر الغيورة، والمواكب والهيئات الحسينية، والإعلاميين، والأطباء والكوادر الطبية، والفنانين والمثقفين، وأساتذة وطلبة المدارس والجامعات، ومنظمات المجتمع المدني، وكل شرائح المجتمع العراقي، التي ساهمت وبكرمٍ قلَّ نظيره. أنتم جميعًا شركاء في هذا النصر. والشكر للحكومات المتعاقبة بوزاراتها وهيئاتها ومؤسساتها المركزية والمحلية، التي كان لها الدور الداعم والساند للمعركة. والشكر للبرلمان العراقي في دورتيه وللسلطة القضائية. ومن الوفاء، أن نستذكر الإسناد والدعم الكبير الذي قدمته الجمهورية الإسلامية وحزب الله. لقد طوينا صفحة داعش العسكرية، وحفظنا وحدة العراق شعبًا وترابًا، ونحن نتحدث عن النصر، لم نغفل ولن نغفل في الحشد الشعبي، وفي باقي قواتنا المسلحة، عن الخطر الأمني الذي تمثله داعش ومن يسندها. لا زلنا نمسك السواتر والحدود، ونتابع يومياً تحركات العدو في كل مكان، ونقوم ومنذ إعلان النصر في العام الماضي، بعمليات أمنية وعسكرية محدودة، لمواجهة بقايا داعش، ولمنعه من القيام بعمليات إيذائية لأهلنا على كل أرض العراق. لقد عملنا خلال العمليات العسكرية، وتسارعَ ذلك بعد إعلان النصر، على إعادة أهلنا النازحين إلى مدنهم وبيوتهم، مع توفير أعلى ما يمكن من أمن، والمساعدة في تقديم الخدمات الممكنة، بالتعاون مع دوائر الدولة المحلية. وتنشغل هيئة الحشد الشعبي اليوم، بإعادة التنظيم، والتركيز على التدريب، وإخراج المكاتب والمعسكرات من المدن، والسعي الحثيث، لبناء معسكرات نظامية لتشكيلات الحشد ودوائره، وقد تم تخصيص جزء مهم من إمكانيات الحشد الهندسية ومنذ سنة، لتقديم ما يمكن من خدمات في الموصل والبصرة وبعض المدن الأخرى. ونعمل وبشكل دؤوب ومستمر، على إشاعة الضبط العسكري والمالي والإداري في تشكيلات الهيئة وبين منتسبيها، بما يتناسب والمكانة الرفيعة التي احتلها الحشد في قلوب المواطنين. ونحرص دائمًا على أن تكون الهيئة بكافة تشكيلاتها ومنتسبيها تحت سقف القانون وبإمرة السيد القائد العام للقوات المسلحة. لقد عملنا ونعمل، على زيادة اللحمة بين الهيئة وبين باقي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، فهي سرُّ الانتصار، وستشهد الأيام المقبلة، خطوات مهمة في هذا الاتجاه، من خلال تسكين رواتب المقاتلين عن طريق البطاقة البنكية الألكترونية. وقد أعدت الهئية، مقترح قانون الخدمة والتقاعد لمنتسبي هيئة الحشد الشعبي، وسنقدمه للحكومة الموقرة لإقراره ورفعه إلى البرلمان للتصويت عليه. وسيكون خطوةً أساسيةً ومهمةً لاستقرار الحشد وضمان حقوق كافة منتسبيه، خصوصًا عوائل الشهداء والجرحى والمعاقين، الذين هم أَولى الناس بالرعاية وتقديم خدمات أساسية لهم. ونأمل من الحكومة الموقرة والبرلمان، بتخصيص ميزانية مناسبة لمساواة منتسبي هيئة الحشد مع أقرانهم في القوات المسلحة، وزيادة التخصيصات المالية من أجل بناء المعسكرات وتجهيز الحشد بالأسلحة والتجهيزات والإمكانيات المناسبة. وأخيرًا نقول للسيد القائد العام للقوات المسلحة: إن أبناءكم في هيئة الحشد الشعبي هم جنود أوفياء لهذا البلد، وتحت إمرتكم وقيادتكم.
🔴ونقول لأهلنا؛ لأهالي شهداء [سبايكر،](https://t.me/almuraqb/298) لأهالي آمرلي، لأهالي بلد، لأهالي الضلوعية، لأهالي سنجار من أهلنا الإيزيديين المظلومين، للسنة والشيعة والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، وكل العراقيين، لكل من سقط مضرجًا بدمائه شهيدًا وجريحًا في مدن وقرى وقصبات العراق على مدى سنوات طويلة: لن نسمح بتكرار المأساة، سيبقى الحشد الشعبي صمّام أمانٍ للعراق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته