انتقل إلى المحتوى الرئيسي
مباشر
MILITARYالنطاق الجغرافي:MILITARYدماء على شوارع أميركا: جريمة ICE تشعل انتفاضة وطنيةMILITARYالعنوان: المشنقة البحرية: كشف المعقل العسكري الإماراتي-الإسرائيلي في جزيرة سم...MILITARYلن نتحمّل عمالة الأجانبMILITARYاحتجاجات إيران 2026MILITARYالنطاق الجغرافي:MILITARYدماء على شوارع أميركا: جريمة ICE تشعل انتفاضة وطنيةMILITARYالعنوان: المشنقة البحرية: كشف المعقل العسكري الإماراتي-الإسرائيلي في جزيرة سم...MILITARYلن نتحمّل عمالة الأجانبMILITARYاحتجاجات إيران 2026
عسكري١٩ ديسمبر
اليمن

هوس نوبل: ترامب، وتسليع "السلام"، وخيانة دماء الشهداء

هوس نوبل: ترامب، وتسليع "السلام"، وخيانة دماء الشهداء

هوس نوبل: ترامب، وتسليع "السلام"، وخيانة دماء الشهداء

إن الحديث المتداول عن ترامب وجائزة نوبل ليس مجرد نكتة سمجة في أروقة الدبلوماسية، بل هو تعبير صارخ عن سقوط أخلاقي مريع. إن سعي دونالد ترامب المحموم للحصول على هذه الجائزة يمثل ذروة الوقاحة الإمبرياليةً العلامات التجارية للشركات ، لكن الطامة الكبرى تكمن في تلك الأصوات "الإقليمية" التي تشرعن هذا الهوس، متناسية أن يد هذا الرجل لا تزال تقطر من دماء قادة النصر.

1. ترامب: سفاح يطلب صك براءة

بالنسبة لترامب، السلام ليس إنهاءً للحروب أو إرساءً للعدل، بل هو "صفقة" تُفرض بقوة الإرهاب الاقتصادي والاغتيالات الغادرة. كيف لقاتل أمر جهاراً بشن الهجوم الصاروخي الغادر الذي استهدف الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس أن يجرؤ على لفظ كلمة "سلام"؟ إن هوسه بنوبل هو محاولة لغسل جرائم الحرب التي ارتكبها بـ "برستيج" دولي، وتحويل دماء الشهداء إلى مجرد عقبة تم تجاوزها في طريق "عظمته" الشخصية.

2. نوبل: تاريخ من تبييض جرائم القتلة

لا عجب أن يطمع ترامب في هذه الجائزة؛ فقد سبقه إليها مجرمو حرب لم تقل أيديهم تلطخاً بالدماء عنه. من هنري كيسنجر، مهندس المجازر في فيتنام وكمبوديا، إلى باراك أوباما الذي استلمها بينما كانت طائراته المسيرة تحصد أرواح الأبرياء في اليمن وليبيا. إن "نوبل" لم تكن يوماً للسلام، بل كانت دائماً مكافأة للقوة الغاشمة التي تخدم المصالح الغربية. ترامب يدرك أن المعيار ليس الأخلاق، بل القدرة على فرض الهيمنة وتغليفها بوشاح "دبلوماسي" زائف.

3. سقوط "الدبلوماسيين": خيانة العهد ودماء الشهداء

هنا يبرز الجانب الأكثر قذارة في هذا المشهد: تملق شخصيات مثل عباس عراقجي ومحمد شياع السوداني لهذه الفكرة المقززة. إن تلميح هؤلاء—سواء بالعلن أو في الغرف المغلقة—بأن ترامب "يستحق" الجائزة لأنه "رجل صفقات" أو لأنه "لم يشن حروباً جديدة" هو خيانة سافرة ودنيئة لذكرى الشهيدين سليماني والمهندس.

كيف يجرؤ وزير خارجية دولة محورية في معسكر المقاومة أو رئيس وزراء في بلد احتضن دماء قادة النصر على تقديم "هدايا سياسية" لقاتلهم؟ إن هذه التزكيات ليست "براغماتية" أو "تكتيكاً دبلوماسياً"، بل هي هزيمة نفسية وانبطاح أمام الجلاد.

إن القول بأن ترامب "رجل سلام" هو طعنة ثانية في صدور الشهداء، ومحاولة بائسة لاستجداء رضاه لتخفيف عقوبات أو كسب شرعية زائفة على حساب الكرامة الوطنية.

4. مهزلة "الفيفا" وتسليع الدم

تأتي جائزة "الفيفا للسلام" لترامب لتكمل مشهد السخرية. إن تحول المؤسسات الرياضية إلى أدوات لتبييض صورة القتلة يثبت أن "السلام" أصبح سلعة تُباع وتُشترى. إن هذه الجوائز المعلبة هي صفعات متتالية على وجوه الأيتام والثكالى الذين فقدوا أحباءهم بقرارات ترامب الرعناء. السلام الذي يروج له إنفانتينو وترامب هو سلام المقابر، حيث يتم إسكات الضحية وتكريم القاتل في احتفالات باذخة.

5. الخاتمة: لا سلام مع القتلة

إن هوس ترامب بنوبل، وتواطؤ أشباه الرجال من الساسة الإقليميين في تلميع صورته، يكشف عن إفلاس أخلاقي عالمي. إن "السلام" في ظل الهيمنة الأمريكية هو مجرد استسلام مقنع.

إن دماء سليماني والمهندس ستبقى تلاحق ترامب وكل من يحاول تبرئة ساحته تحت مسميات "السلام" الزائفة. إن من يصافح اليد التي ضغطت على زر الاغتيال، أو يثني عليها، هو شريك في الجريمة. لن يغسل "نوبل" ولا "الفيفا" عار القتل، ولن يغفر التاريخ لمن استبدل دماء الشهداء بابتسامة دبلوماسية باهتة لقاتلهم.