صمت "الخلافة" وصراخ "الكانبرا": لغز عملية بوندي بيتش

🔴مكتب الاخبار :
صمت "الخلافة" وصراخ "الكانبرا": لغز عملية بوندي بيتش
في الوقت الذي تضج فيه الحكومة الأسترالية ببيانات التأكيد حول وقوف تنظيم "داعش" خلف هجوم "بوندي بيتش" في سيدني (14 ديسمبر 2025) الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً، يأتي إنفوغرافيك "حصاد الأجناد" الأخير ليخلو تماماً من أي إشارة لهذه العملية، رغم "أهميتها" الدعائية المفترضة.
الملاحظات الجيوسياسية: * الانفصال العملياتي: التنظيم يركز في إحصائياته على ولايات "المركز" و"الأطراف" النشطة (غرب إفريقيا، وسط إفريقيا، الشام، العراق، والساحل)، بينما يتجاهل العمليات الخارجية التي تتبناها الحكومات الغربية نيابة عنه. * سياسة التبني المتأخرة: غالباً ما يتجنب التنظيم إدراج العمليات "المستلهمة" في حصاده الأسبوعي الرسمي ما لم يثبت لديه اتصال بيعي أو "فيديو وصية"، مفضلاً التركيز على معارك الاستنزاف اليومية في إفريقيا التي حصدت نصيب الأسد في هذا العدد (44 قتيلاً وجريحاً).
تساؤلات للقارئ: * لماذا تصر الحكومة الأسترالية على نسب العملية لداعش فوراً (بناءً على أعلام عثر عليها في سيارة المنفذين)، بينما يترفع التنظيم عن ذكرها في حصاده الرسمي؟او بسبب الصور التي التقطها منفذ العملية مع شيوخ سلفيين ؟ * هل نحن أمام "ذئاب منفردة" تعمل بشكل مستقل تماماً لدرجة أن القيادة المركزية لا تملك تفاصيل لإدراجها، أم أن هناك أسباباً أمنية تمنع التنظيم من الإعلان حالياً؟ او اننا امام حالة من الانتقام من التطهير العرقي الذي حصل في غزة على الفلسطينيين الابرياء ؟ * هل يخدم هذا الصمت رواية التنظيم في استنزاف الغرب أمنياً دون تقديم خيوط إدانة مباشرة؟