انتقل إلى المحتوى الرئيسي
مباشر
MILITARYالنطاق الجغرافي:MILITARYدماء على شوارع أميركا: جريمة ICE تشعل انتفاضة وطنيةMILITARYالعنوان: المشنقة البحرية: كشف المعقل العسكري الإماراتي-الإسرائيلي في جزيرة سم...MILITARYلن نتحمّل عمالة الأجانبMILITARYاحتجاجات إيران 2026MILITARYالنطاق الجغرافي:MILITARYدماء على شوارع أميركا: جريمة ICE تشعل انتفاضة وطنيةMILITARYالعنوان: المشنقة البحرية: كشف المعقل العسكري الإماراتي-الإسرائيلي في جزيرة سم...MILITARYلن نتحمّل عمالة الأجانبMILITARYاحتجاجات إيران 2026
عسكري٢٦ ديسمبر
إسرائيلالصينإيران

محمد جواد ظريف: الدبلوماسي بين صورتين

🔴**محمد جواد ظريف: الدبلوماسي بين صورتين**

من “مهندس الانفتاح” إلى عبء استراتيجي على إيران ومحور المقاومة

يُقدَّم محمد جواد ظريف في الخطاب الغربي بوصفه “وجه إيران المعتدل”، و”الدبلوماسي العقلاني” القادر على التحدث بلغة العالم. لكن هذه الصورة، التي راكمها خلال سنوات عمله وزيرًا للخارجية (2013–2021)، تصطدم بسجلّ سياسي وأمني واستراتيجي مثقل بالإخفاقات والتناقضات. فهل كان ظريف مصلحًا حقيقيًا داخل النظام؟ أم مجرّد مسوّق ناعم لسياسات ثبت فشلها، وألحقت ضررًا بإيران ومحور المقاومة؟

**أولًا: ظريف والاتفاق النووي – من الوعد بالخلاص إلى الانهيار الكامل**

**الاتفاق النووي (JCPOA) – 14 تموز/يوليو 2015**

قدّم ظريف الاتفاق النووي بوصفه اختراقًا تاريخيًا سيُنهي عزلة إيران ويرفع العقوبات ويفتح أبواب الاقتصاد العالمي. لكن ما تلا ذلك كشف هشاشة الرهان: • **8 أيار/مايو 2018:** انسحاب الولايات المتحدة أحاديًا من الاتفاق في عهد دونالد ترامب، رغم التزام إيران الكامل بشروطه وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية. • لم تفشل واشنطن في الوفاء بتعهداتها فحسب، بل **استخدمت الاتفاق كأداة استخبارية وسياسية** لتشديد الضغط لاحقًا.

**العقوبات بدل الانفراج**

خلال فترة ظريف: • فُرضت **أكثر من 1500 عقوبة جديدة** ضمن سياسة “الضغط الأقصى” (2018–2021). • في **31 تموز/يوليو 2019**، فرضت واشنطن عقوبات على ظريف نفسه، في مشهد يلخص عبثية الثقة بالغرب.

هنا برز الاتهام الجوهري: **هل كان ظريف مهندس رفع العقوبات، أم – من حيث لا يدري – أحد من سهّل تشديدها؟**

**ثانيًا: اغتيال سليماني والمهندس – لحظة سقوط وهم الدبلوماسية**

**3 كانون الثاني/يناير 2020**

اغتالت الولايات المتحدة اللواء **قاسم سليماني** ونائب رئيس الحشد الشعبي **أبو مهدي المهندس** في بغداد. جاء الاغتيال في ذروة حديث ظريف عن “خفض التصعيد” وفتح قنوات تفاوض غير مباشرة. • الحدث شكّل **ضربة قاصمة لنظرية ظريف** القائلة بإمكانية ضبط السلوك الأميركي بالدبلوماسية. • بالنسبة لمحور المقاومة، كان الاغتيال دليلًا على أن **العداء الأميركي بنيوي لا تكتيكي**.

**ثالثًا: تسريب نيسان/أبريل 2021 – اعتراف غير مقصود بالفشل**

في **نيسان/أبريل 2021**، سُرّبت مقابلة صوتية لظريف أقرّ فيها بأن: • “الدبلوماسية ضُحّي بها لصالح الميدان”. • الولايات المتحدة كانت اللاعب الحقيقي الذي عطّل مساراته التفاوضية.

التسريب: • استُخدم غربيًا لتصوير إيران كدولة منقسمة. • أضرّ بوحدة السردية الإيرانية. • كشف حدود تأثير ظريف داخل النظام، وأضعف مصداقيته كـ”مهندس سياسة”.

**رابعًا: الاختراقات الأمنية – فخري زاده ونطنز**

**27 تشرين الثاني/نوفمبر 2020**

اغتيال العالم النووي **محسن فخري زاده** داخل إيران، في عملية إسرائيلية معقّدة.

**نيسان/أبريل 2021**

عملية تخريب واسعة في منشأة **نطنز** النووية.

رغم أن المسؤولية المباشرة أمنية، إلا أن: • خصوم ظريف اعتبروا أن **مناخ الانفتاح والتفاوض** الذي روّج له خلق شعورًا زائفًا بالأمان. • التركيز على إرضاء الغرب أتى على حساب تقدير التهديدات الإسرائيلية.

**خامسًا: حقوق المرأة والحجاب – خطاب دافوس والواقع الداخلي**

في منتديات دولية مثل **دافوس**، صرّح ظريف بأن الحكومة “اختارت عدم فرض قوانين الحجاب بالقوة” لأنه في حقيقة الامر لم يعد هناك حجاب بمعايير الدولة الاسلامية و إن كان هناك البعض الذين لا يزالوا متمسكين به و معتقدين بأهميته .

**أسئلة جوهرية:** • هل يستخدم ظريف **قضية حقوق المرأة** كأداة تجميل خارجي، مع تجاهل التعقيدات الاجتماعية والسياسية الداخلية؟

هذا التناقض أضعف مصداقيته: • داخليًا: اتُّهم بالمزايدة الإعلامية.

**سادسًا: ظريف، المقاومة، والدعوة للحوار مع واشنطن**

ظريف لم يُخفِ تفضيله للحوار المباشر مع الولايات المتحدة، حتى بعد: • فشل الاتفاق النووي. • الاغتيالات. • العقوبات القصوى.

هنا يبرز السؤال الحاسم: **هل هذه براغماتية سياسية، أم خروج على سردية المقاومة؟**

من منظور محور المقاومة: • دعواته تُضعف منطق الردع. • وتُعيد إنتاج وهم الشراكة مع عدو لم يغيّر سلوكه.

**سابعًا: العلاقة بالولي الفقيه**

ظريف يعلن التزامه بـ **ولاية الفقيه**، لكنه: • يقدّم في الخارج خطابًا إصلاحيًا يوحي بإمكانية “إيران ما بعد الولاية”. • يخلق ازدواجية بين الداخل والخارج، ما يفتح باب الشك حول موقعه الحقيقي من البنية الأيديولوجية للنظام.

**ثامنًا: ظريف والعرب – خطاب الاتهام وصناعة الفجوة**

في مناظرات ومقابلات عديدة، اتهم ظريف دولًا عربية بـ: • “خيانة إيران”. • “التحالف مع واشنطن وتل أبيب”.

لكن هذا الخطاب: • تجاهل تعقيدات المشهد العربي. • ساهم في **تعميق فجوة غير ضرورية** بين إيران وبيئات حاضنة لمحور المقاومة. • منح خصوم المحور مادة دعائية لتصوير إيران كقوة صدامية مع العرب.

**تاسعًا: ما بعد ظريف – البريكس والتحول شرقًا**

بعد خروجه من السلطة: • **انضمت إيران إلى منظمة شنغهاي (2023)**.

• **دخلت رسميًا مجموعة بريكس (2023)**. • بدأ تنفيذ فعلي لاتفاقية الصين (25 عامًا) و لكنه دئوبا على تخريب علاقات ايران مع الصين .

هذه التحولات الاستراتيجية الكبرى تمت **من دون ظريف**، ما يطرح سؤالًا قاسيًا: **هل كان عائقًا أمام هذا المسار أكثر مما كان محفّزًا له؟**

**خلاصة **

محمد جواد ظريف ليس معارضًا كليا للنظام، ولا مصلحًا ثوريًا. هو دبلوماسي ، بارع في الخطاب، لكنه: • راهن على الغرب فخسر. • سوّق صورة إصلاحية لم تُترجم إلى واقع. • فتح ثغرات استُغلّت ضد إيران ومحور المقاومة وما يزال .

مع ان طريف خارج الدولة الا ان حكومة بزشكيان هي الاقرب شيء لوجهات نظره .و ربما نقدر ان نقول هو الاقرب ان يكون العقل المفكر و المدبر لهذه الحكومة .