سلسلة الدعاية السوداء

• إيران – موضوع الحملة الدعائية ومحور التشويه
الدول التي تُشكِّل السردية مباشرةً (في المجال الإعلامي–السياسي): • الولايات المتحدة – هندسة الخطاب الحقوقي، فرض العقوبات، وممارسة الضغط السياسي • المملكة المتحدة – دعم إعلامي وحقوقي عبر منصات القوة الناعمة • فرنسا – احتضان شخصيات معارضة وصياغة خطاب ثقافي–حقوقي • كندا – تضخيم السرديات من خلال منظمات «مدنية»
الخلفية الضمنية / الاستراتيجية: • إسرائيل – مستفيد استراتيجي من نزع الشرعية وإضعاف إيران على المستوى الإقليمي
الدعاية السوداء
مراقبة الدعاية السوداء #1
عندما تحلّ النقاط محلّ الأدلة
الادعاء: منشور فيروسي يعلن: «إيران – كل نقطة تمثّل حياة ضائعة. 12,000 قتيل» بلا مصادر، بلا تواريخ، بلا منهجية. فقط نقاط حمراء، وابتزاز عاطفي مغلّف بلغة إنسانية.
فلنطرح الأسئلة التي يرفض المنشور الإجابة عنها.
1. من الذي أحصى الـ12 ألفًا؟
أين الأسماء؟ أين القوائم؟ أين سجلات المستشفيات أو الدفن؟ أم أن الرقم وُلد في غرفة تصميم لا في تحقيق ميداني؟
2. متى قُتل هؤلاء تحديدًا؟
في أسبوع؟ في سنة؟ خلال أربعة عقود؟ أم أن الغموض الزمني مقصود لتضخيم الأثر النفسي؟
3. لماذا النقاط بدل الوثائق؟
حين يُستبدل الدليل البصري بالتحقق، نحن أمام تنويم بصري لا صحافة.
4. لماذا الآن، ولماذا بهذا الشكل؟
لماذا تأتي كل “الصرخات الإنسانية” ضد إيران بصيغة إنستغرامية جاهزة للانتشار، مهيّأة للخوارزميات لا للحقيقة؟
5. لماذا اللغة الإنجليزية لا الفارسية؟
إن كان الخطاب موجّهًا للإيرانيين، فلماذا صيغ لضمير غربي، وقرار غربي، وعقوبات غربية؟
6. أين العقوبات من هذا السرد؟
كيف يُتباكى على “الأرواح” بينما يُحذف الحصار الاقتصادي، وتجفيف الدواء، والحرب المالية من المشهد؟
7. لماذا الغرب دائمًا “يشاهد” فقط؟
من سلّح صدام؟ من فرض العقوبات؟ من يدير الحرب السيبرانية والإعلامية ويموّل التفكيك الداخلي؟
8. لماذا كلمة “نظام” لا “دولة”؟
هل الهدف محاسبة، أم نزع شرعية تمهيدًا لتدخل “إنساني” على طريقة ليبيا وسوريا؟
9. أين المصادر؟
منظمات مستقلة؟ تقارير طبية؟ تحقيقات محايدة؟ أم أن المطلوب تصديق التصميم لا التدقيق؟
10. لماذا لا تُصمَّم منشورات مماثلة لغزة أو اليمن أو العراق؟
هل قيمة الدم تُقاس بالاصطفاف الجيوسياسي؟
11. لماذا يُقدَّم “التنديد” كعجز بينما يستمر الضغط؟
لماذا يُعرَّف “الفعل” دائمًا بأنه مزيد من العقوبات على الشعب نفسه؟
12. لماذا تصوير الشعب الإيراني كضحية عاجزة فقط؟
أين تاريخ المقاومة، والصمود، ورفض الهيمنة الخارجية؟
13. لماذا اختزال المشهد إلى وحوش مقابل أبرياء؟
من المستفيد من محو التعقيد السياسي، وحروب الاستخبارات، والتخريب الخارجي؟
14. لماذا تُصرَخ الأرقام وتُهمَس المنهجيات؟
لو كان هذا ادعاءً في محكمة، هل كان سيصمد خمس دقائق؟
ملاحظة من مراقبة الدعاية السوداء:
عندما تُستبدل الأسماء بالأرقام، وتُستبدل الوقائع بالرسومات، ويُستبدل التحليل بالصراخ— فنحن لا نشهد تضامنًا، بل حرب معلومات بواجهة إنسانية.